برنامج خبراء الإمارات | المدونات

المدونات

خاتمةٌ مناسبة: الدفعة الرابعة من برنامج خبراء الإمارات تختتم أعمالها بالتركيز على العمل الخيري والغايات السامية والأثر المجتمعي
07 أكتوبر 2025

اختتمت الدفعة الرابعة من برنامج خبراء الإمارات رحلتها التحولية بالوحدة التاسعة، والتي شكلت ختاماً مناسباً ركز على القيادة القائمة على القيم في مجالات العمل الخيري والتنمية. وقد عُقدت هذه الوحدة على مدار يومين في "مؤسسة الإمارات" لتتوّج التزام البرنامج بإعداد خبراء مؤهلين للقيادة بغايات واضحة، مقرونة بالتعاطف والرؤية الثاقبة.

وسلطت إحدى جلسات الوحدة الضوء على تعاون برنامج خبراء الإمارات مع مؤسسة "عملية الابتسامة". وخلال جلسة نقاش أدارتها أريج علاونة من مكتب شؤون التنمية في ديوان الرئاسة، شارك كل من محمد القبيسي، عضو لجنة البرامج في برنامج خبراء الإمارات، وسعادة أسماء العزري، خريجة الدفعة الثانية من برنامج خبراء الإمارات، وميرة المهيري، زميلة برنامج خبراء الإمارات – الدفعة الثانية، وريم الزعابي من شركة "مبادلة"، انطباعاتهم المباشرة عن المهمة الأولى للبرنامج مع مؤسسة "عملية الابتسامة" في مدينة الناظور بالمغرب. وانضمت إلى هذه الأسماء موراغ كرومي هوك، المديرة التنفيذية لمؤسسة عملية الابتسامة الإماراتية، والتي تحدثت بشغف عن الأثر الملموس للجراحات الآمنة والمجانية للأطفال المصابين بالشق الشفوي والحنك المشقوق. وأكدت الجلسة على دور التعاطف والعمل التطوعي في تعظيم أثر الكوادر الوطنية على الساحة العالمية، مع التأكيد على دعوة برنامج خبراء الإمارات للخدمة والعطاء العابر للحدود.

وفي اليوم الثاني، سلط سعادة محمد جلال الريسي، المستشار في مكتب الشؤون التنموية في ديوان الرئاسة، الضوء على السرديات الوطنية متحدثاً عن دور الثقة والقيم وأسلوب طرح القصص الملهمة في التواصل الجماهيري الفعّال. وقدمت رؤيته أفكاراً ملهمة في الوقت المناسب مع استعداد خبراء البرنامج لاعتلاء المنصة للمرة الأخيرة.

تكللت أعمال الوحدة بسلسلة من العروض التوضيحية على غرار عروض مجالس الإدارة، حيث عرض خمسة من خريجي الدفعة الرابعة للبرنامج مقترحات لتمكين المجتمع تُعتبر ثمرة شهور من البحث الميداني والتحليل التعاوني. وتم تقديم هذه العروض والمقترحات أمام معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة؛ وسعادة محمد الكعبي، الأمين العام لمجلس الإمارات للتنمية المتوازنة، ولجنة برنامج خبراء الإمارات؛ لتعكس نهج البرنامج المتكامل في تحويل الخبرات الأكاديمية إلى حلول واقعية ملموسة. وقُوبلت هذه العروض بحوارات معمقة ونقاشات بنّاءة أكدت على أهمية اعتماد استراتيجيات استباقية وقابلة للتطوير ترتكز في جوهرها على الأولويات الوطنية.

باعتبارها الفصل الأخير في مسيرة الدفعة الرابعة لبرنامج خبراء الإمارات، لم تكن الوحدة التاسعة مجرد محطة ختامية، وإنما كانت تجديداً للالتزام، وبرهاناً جلياً على أن المعرفة - حين تقترن بالغاية السامية - تتحول إلى قوة دافعة لإحداث تغيير مستدام.